Thread Back Search



سيده تصنع تاريخ

اضافه رد
  • 04-07-2018 | 06:13 AM
  • قمر







  • امرأة وحيدة في صحراء قاحلة ، يعتصر أمومتها بكاء رضيعها الظامئ الجائع ،

    فتعتصم بيقينها و يتردد في أجواء الصمت المطبق آخر كلمات قالتها لزوجها قبل أن يتركها امتثالاً لأمر ربه

    " إذن فلن يُضيعنا " ..

    امرأة وحيدة إلا من إيمان راسخ و ثقة تامة في الله ( عز و جل ) ثم في زوجها سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) ،

    إيمان و ثقة جعلاها تترك زوجها يمضي بعد أن رطب قلبها الوجل حين سألته و هي تنظر إلى خواء الصحراء

    و رضيعها الحبيب :

    آلله أمرك بهذا ؟! فرد عليها : نعم ..

    اطمأنت " هاجر" و تفجر بئر زمزم ليروي ظمئ رضيعها الباكي و ليبقى معجزة إلهية تروي حجيج بيت الله لى أن

    يرث الله الأرض و مَن عليها ..

    و أحب المسلمون "هاجر" و سمى الملايين منهم بناتهن باسمها تيمناً بها ،

    و انتشر الاسم الحبيب ، و لكن لم ينتشر معه القيم الرائعة المرتبطة به و التي يستدعيها مجرد ذكر الاسم حتى قبل

    سرد حكاية هاجر الرائعة ،

    و حسن الظن بالزوج و تبني قناعاته مادمت لا تصطدم بشرع الله و لا تتجاوز حدوده ،




    و تفضيل حب الله على ما سواه من الحب و وضعه في أعلى مكانة قبل حتى حب الأبناء و اللهفة عليهم

    و الخوف على غدهم ..

    أين " هاجر " في بيوتنا و علاقتنا بأهلنا ؟ أين هي في صلتنا القوية بالله و حرصنا على اتباع أوامره و اجتناب

    نواهيه ؟

    نحن نحب "هاجر" و لا نجسدها ، نسمي بناتنا باسمها ولا نربيهن ليكن بعضاً منها ،

    يا ترى هل صرنا نسمي و لا نسعى لأن يكون لأطفالنا نصيب من أسمائهم ؟!

    نتمنى ألا تكون الإجابة ... نعم .

    " و بمثل هاجر يُصنع النصر "

    *************

    لم تكن تملك سوى نطاق ( حزام ) واحد تضعه حول ملابسها ، و مع ذلك لم تتردد لحظة واحدة في شقه لتلف

    فيه زاد الحبيب ( صلى الله عليه و سلم ) و أبيها الصديق ( رضي الله عنه ) و هما في غارهما ،

    لم تفكر لحظة فيما إذا كان سيمكنها امتلاك نطاق آخر أم لا ،

    لم تعتبر عدم وجود ما تضع فيه طعام الرسول و صاحبه مبرراً يعفيها عن القيام بتلكما المهمة اليومية العسيرة

    ، و لم تبالي بمشفة و وعر الطريق إلى غار الحبيب و صاحبه ..

    و اليوم نرى كثير من فتياتنا يسوِّفن في ارتداء الحجاب ؛ لأنه يعز عليهن التفريط في ملابسهن القصيرة المكشوفة ،

    و قد نرى أيضاً من تؤجل هذه الفريضة ريثما تشتري أشيك العباءات و أكثر أغطية الرأس اناقة ..

    " أسماء بنت أبي بكر " كانت أيضاً فتاة صغيرة و لكنها كانت تحمل بين جوانحها حب كبير و غاية سامية ،

    و تحتضن رسالة يهون كل ما دونها من غال و رخيص ، و لهذا شقت نطاقها و مضت عزيزة ، مرفوعة الرأس ،

    مستهينة بالعقبات ..

    و بحسب فتياتنا هذا الدرس فقط من حدث الهجرة المعجزة ، إنه درس امتلاك هدف ( عملاق ) و تكون كل العقبات

    دونه ( أقزام ضئيلة ) ،

    هدف ( إرضاء الله ) و تحقيق رسالة المسلم في الأرض ، رسالة تبليغ دينه ،

    و يكفي كل مسلمة شرفاً و فخراً أن يكرمها الله بتحقيق هذه الرسالة بمجرد التزامها بالزي الشرعي ،

    لتصبح صورة رائعة لإسلامها دون أن تقف على منبر أو أن تمسك قلماً ،

    و دعوة لكل مسلمة لأن تسترجع موقف " أسماء " و تفكر و تقتدي و تختار ..


    " و بمثل أسماء يُصنع النصر "


    ****************

    من البشر مَن يزهو بهم التاريخ من إنجاز واحد حققوه ، و منهم مَن تمتد حياتهم سنوات طوال و لا يحفرون في

    سجل التاريخ حرفاً واحداً ..

    و بخيمتها صنعت " رفيدة بنت سعد الأسلمية " سجلها الحافل ؛

    فبخيمة متواضعة بجوار مسجد الحبيب ( صلى الله عليه و سلم ) أو في ساحات معارك الإسلام ضد الشرك و الكفر؛

    صارت " رفيدة " علماً زاهراً و مساحة مضيئة في صفحات تاريخنا الإسلامي ..

    كانت خيمة " رفيدة " أول مستشفى ميداني في تاريخنا ، أنفقت عليه من مالها الخاص محتسبة الأجر ،

    و أقر الرسول (صلى الله عليه و سلم ) عطائها المتخصص ، فكانت خيمتها جزءاً لا يتجزأ من عدة الجهاد في كل

    غزوات المسلمين ما عدا " بدرأ " ..

    و من العجيب أن ليس هناك ثمة مصدر تناول نسب " رفيدة " و قصة إسلامها و تفاصيل حياتها و تاريخ وفاتها !!

    و لكن في الحقيقة لم تكن تلك المرأة العظيمة بحاجة لمن يؤرخ لها ؛ فحسبها خيمتها تؤرخ و تسرد الدروس و العبر
    ..
    ترى .. هل ستكون لكِ أنتِ أيضأً خيمتكِ ؟ و بأي خيمة ستخدمين إسلامكِ ؟و متى ستشدين الأوتاد و ترفعين رايات

    عقيدتكِ السمحاء أعلى خيمتكِ ؟

    ابدئي من الآن ؛ تعرفي على قدراتكِ و اشحذي مهاراتكِ و لتكن خيمتكِ ناطقة كتلك التي زها بها " صلاح الدين

    الأيوبي " و هو يتفقد معسكرات المسلمين في الحروب الصليبية ، فيسمع أزيز النحل في خيام يتلو ساكنوها القرآن ،

    ثم يمر بواحدة أخرى يغط أهلوها في نوم عميق فيقول بأسى : ( من هنا تأتي الهزيمة ) ..

    أناشدكِ الله ؛ ألا يسكن الصمت المطبق خيمتكِ فتكون أوسع الثغرات إلى ديننا و نسائنا ..


    " و بمثل رفيدة يُصنع النصر "



    *****************


    للأسف تلك النماذج الرائعة التي سُجلت في العصور الزاهرة توارت ؛

    عندما فقدنا نشوة الثقة في نفوسنا ، و تراخت أيادينا في ضعف و تهالك ،

    و رفعت طاقاتنا راية بيضاء لتعلن استسلامها أمام الضغوط المتزايدة ،

    و لكن إن كنا نريد فعلاً اتباع حذوهن و السير على خطاهن وسط تلك الأجواء الخانقة من زيف الأحاديث الغربية و أكاذيب العولمة ، فمن الأفضل لنا أن نبدأ في إعداد خطة الإصلاح و التغيير تحت شعار

    " بيدي سيُصنع النصر " : )


    المواضيع المتشابهه:


    sd]i jwku jhvdo

    لو عجبك الموضوع اضغط شير لنشر الموضوع مع اصدقائك

      أضـغط هنـآ


    من مواضيعى
    0 للتخلص من الطاقه السلبيه في الجسم وتعب الاعصاب والمخ الجلوس امام البحر ويشفيك من الضغط
    0 المشاعر تقلل قدرة الإنسان على تحديد كمية الدهون التى يستهلكها فى طعامه 2018
    0 هل تعرف عمير بن سعد
    0 تسمع عن صبر ايوب ماهو صبر ايوب
    0 اي نوع انت من الصائمين
    0 انت كل معاني الحب
    0 صور جميع الفنانين والرياضيين بملابس الرياضه 2018 و 2018 صور المشاهير 2018
    0 الاحتفال با اعياد الكفار وحكم الاحتفال بها
    0 فساتين سهره با لون الانوثه الطاغيه الون الاحمر لون الاغراء, فساتين سهره لاجمل, بنات لعام 2018
    0 التدخين مدمر لكل اعضاء الجسم
    0 اسباب فشل العلاقه الزوجيه 2018
    0 صور بنات خلفيات كمبيوتر صور بنات دلوعه خلفيات كمبيوتر 2018
    0 للعنايه بالشعر الجاف 2018
    0 الضمير
    0 اعذرني
    0 الاهتمام با اسنانك اثناء الحمل
    0 تحميل اغنية نانسي عجرم بنت ب 100 راجل mp3 2018
    0 حصري احدث صور تامر حسني مع اخوه الاكبر صور 2018
    0 الشامبو والصابون اكبر خطر علينا 2018
    0 صور مكياج هادي وبسيط 2018 مناسب لفترة الضهر
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc
adv ghlasa by : ghlasa