Thread Back Search





معلومات عن دور المشير عبد الغني الجمسي في حرب 1967 ، وحرب اكتوبر 1973

اضافه رد
  • 10-17-2017 | 02:04 PM
  • ghlasa



    • معلومات عن دور المشير عبد الغني الجمسي في حرب 1967 ، وحرب اكتوبر 1973

    • بعد انتهاء إحدى جلسات مفاوضات فض الاشتباك الأول (الكيلو 101) التي أعقبت عبور القوات المصرية لقناة السويس في حرب أكتوبر 1973، خرج الفريق عبد الغني الجمسي -رئيس وفد المفاوضات المصري، وكان رئيسا لأركان الجيش- من خيمته للتفاوض دون أن يسلم على أي من أعضاء وفد المفاوضات الإسرائيلي أو تصدر عنه كلمة واحدة، وكانت هذه عادته طوال زمن المفاوضات، فأسرع وراءه قائد الوفد الإسرائيلي الجنرال "عيزرا وايزمان" الذي أصبح رئيسا لإسرائيل فيما بعد، وقال له: "سيادة الجنرال، لقد بحثنا عن صورة لك وأنت تضحك فلم نجد، ألا تضحك أبدا؟!".

    • فنظر إليه القائد المصري شزرا ثم تركه ومضى.. وبعدها كتب وايزمان في مذكراته عن المشير الجمسي: "لقد هزني كرجل حكيم للغاية، إنه يمثل صورة تختلف عن تلك التي توجد في ملفاتنا، ولقد أخبرته بذلك".

    • الفلاح جنرالا

    • بساطة الفلاح وعظمة الجنرال المنتصر هما وجهان لعملة واحدة لم يعرف المشير الجمسي غيرهما في حياته الطويلة التي لم يكن فيها سوى فلاح أو جنرال؛ ففي نهاية عام 1921 ولد الطفل محمد عبد الغني الجمسي لأسرة ريفية كبيرة العدد فقيرة الحال يعمل عائلها في زراعة الأرض في قرية البتانون بمحافظة المنوفية، ولفقر الأسرة المدقع كان الوحيد من بين أبنائها الذي حصل تعليما نظاميا قبل أن تعرف مصر مجانية التعليم، ولعب القدر دوره في حياة الجمسي بعد أن أكمل تعليمه الثانوي، حينما سعت حكومة مصطفى النحاس باشا الوفدية لاحتواء مشاعر الوطنية المتأججة التي اجتاحت الشعب المصري في هذه الفترة؛ ففتحت -لأول مرة- أبواب الكليات العسكرية لأبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة التي كانت محرومة منها، فالتحق الجمسي ولم يكن قد أكمل السابعة عشرة بالكلية الحربية مع عدد من أبناء جيله وطبقته الاجتماعية الذين اختارهم القدر لتغيير تاريخ مصر؛ حيث كان من جيله جمال عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر، وصلاح وجمال سالم، وخالد محيي الدين... وغيرهم من الضباط الأحرار، وتخرج فيها عام 1939 في سلاح المدرعات، ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية ألقت به الأقدار في صحراء مصر الغربية؛ حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل، وكانت تجربة مهمة ودرسا مفيدا استوعبه الجمسي واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما حين أتيح له الاستفادة منه في حرب رمضان.

    • وعقب انتهاء الحرب واصل الجمسي مسيرته العسكرية؛ فتلقى عددا من الدورات التدريبية العسكرية في كثير من دول العالم، ثم عمل ضابطا بالمخابرات الحربية، فمدرسا بمدرسة المخابرات؛ حيث تخصص في تدريس التاريخ العسكري لإسرائيل الذي كان يضم كل ما يتعلق بها عسكريا من التسليح إلى الإستراتيجية إلى المواجهة. فكان الصراع العربي الإسرائيلي هو المجال الذي برع فيه الجمسي، وقضى فيه عمره كله الذي ارتبطت كل مرحلة فيه بجولة من جولات هذا الصراع منذ حرب 1948 وحتى انتصار 1973، وحتى بعد اعتزاله للحياة العسكرية ظل مراقبا ومحللا للوضع المشتعل، مؤمنا بأن أكتوبر ليست نهاية الحروب، وأن حربا أخرى قادمة لا محالة؛ لأن مواجهة مصيرية لا بد أن تقع، وأن الانتفاضة الفلسطينية هي السلاح الأفضل والأنجع حاليا لضرب العدو الصهيوني، ولا بد من تدعيمها بكل ما نملك.

    • وكانت هزيمة يونيه 1967 بداية تصحيح المسار في مواجهة آلة الحرب الصهيونية؛ حيث أسندت القيادة المصرية للجمسي مهام الإشراف على تدريب الجيش المصري مع عدد من القيادات المشهود لها بالاستقامة والخبرة العسكرية استعدادا للثأر من الهزيمة النكراء، وكان الجمسي من أكثر قيادات الجيش دراية بالعدو، فساعده ذلك على الصعود بقوة، فتولى هيئة التدريب بالجيش، ثم رئاسة هيئة العمليات، وهو الموقع الذي شغله عام 1972، ولم يتركه إلا أثناء الحرب لشغل منصب رئيس الأركان.

    • كشكول الجمسي

    • لم يضيع الجمسي يوما واحدا؛ فبدأ الاستعداد لساعة الحسم مع العدو الصهيوني، فكان لا يتوقف عن رصده وتحليله وجمع كل المعلومات عنه، وعندما تم تكليفه مع قادة آخرين بإعداد خطة المعركة أخذ يستعين بكل مخزون معرفته، وبدأ تدوين ملاحظاته عن تحركات الجيش الصهيوني، وتوقيتات الحرب المقترحة، وكيفية تحقيق المفاجأة. وللحفاظ على السرية التامة دوَّنَ كل هذه المعلومات السرية في الشيء الذي لا يمكن لأحد أن يتصوره؛ فقد كتب الجمسي كل هذه المعلومات في كشكول دراسي خاص بابنته الصغرى؛ فلم يطلع عليه أو يقرؤه أحد إلا الرئيس المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد خلال اجتماعهما لاتخاذ قرار الحرب!



    • واختار القائد المصري المحنك توقيت الحرب بعناية بالغة: الساعة الثانية ظهرا من يوم السادس من أكتوبر 1973 الموافق العاشر من رمضان 1393، وهو أنسب توقيت ممكن للحرب؛ نظرا لوجود 8 أعياد يهودية وموافقته لشهر رمضان. ولأن التنسيق بين الجيشين المصري والسوري كان من أصعب مهام الحرب، ويحتاج إلى قائد من طراز فريد؛ لم يكن هناك أفضل من الجمسي.

    • ساعات عصيبة

    • عاش رئيس هيئة العمليات المسئول الأول عن التحركات الميدانية للمقاتلين ساعات عصيبة حتى تحقق الانتصار، لكن أصعبها تلك التي تلت ما عرف بثغرة الدفرسوار التي نجحت القوات الصهيونية في اقتحامها، وأدت إلى خلاف بين الرئيس السادات ورئيس أركانه وقتها الفريق سعد الدين الشاذلي الذي تمت إقالته على إثرها ليتولى الجمسي رئاسة الأركان، فأعد على الفور خطة لتصفية الثغرة وأسماها "شامل"، إلا أن السادات أجهضها بموافقته على فض الاشتباك الأول عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر للقاهرة!

    • وبانتهاء المعركة وتكريم اللواء الجمسي، وترقيته إلى رتبة الفريق، ومنحه نجمة الشرف العسكرية.. لم تنته الساعات العصيبة في حياة الجمسي؛ فقد عاش ساعات أقسى وأصعب؛ هي ساعات المفاوضات مع عدو ظل يقاتله طيلة أكثر من ربع قرن.

    • دموع وندم

    • اختار السادات الفريق الجمسي ليتولى مسئولية التفاوض مع الإسرائيليين فيما عرف بمفاوضات الكيلو 101، وكقائد تجري دماء العسكرية في دمه نفذ الجمسي أوامر القيادة التي يختلف معها، وإن كان قد قرر ألا يبدأ بالتحية العسكرية للجنرال "ياريف" رئيس الوفد الإسرائيلي، وألا يصافحه، وهذا ما حدث فعلا. وبدا الرجل مفاوضا صلبا مثلما كان عسكريا صلبا، حتى جاءت أصعب لحظات عاشها الفريق في حياته كلها، لحظات دفعته -لأول مرة في حياته العسكرية- لأن يبكي! كان ذلك في يناير 1974 عندما جلس أمامه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ليخبره بموافقة الرئيس "السادات على انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس!! فرفض الجمسي ذلك بشدة، وسارع بالاتصال بالسادات الذي ما كان منه إلا أن أكد موافقته؛ ليعود الرجل إلى مائدة التفاوض يقاوم الدموع، ثم لم يتمالك نفسه فأدار وجهه ليداري دمعة انطلقت منه حارقة؛ حزنا على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تضيعها السياسة على موائد المفاوضات. وكانت مفاجأة لهنري كيسنجر أن يرى دموع الجنرال الذي كثيرا ما أسرّ له القادة الإسرائيليون بأنهم يخشونه أكثر مما يخشون غيره من القادة العسكريين العرب.

    • و كان عن القرار الذي ندم عليه في حياته، فصمت للحظات وقال بأسي: "اشتراكي في التفاوض مع اليهود".

    • آخر وزير حربية

    • بعد الحرب مباشرة رُقي الفريق الجمسي إلى رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974 وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975، وواصل أثناء توليه للوزارة استكمال تدريبات الجيش المصري؛ استعدادا للمعركة التي ظل طوال حياته يؤمن بها، وكان قرار السادات بألا يخرج كبار قادة حرب أكتوبر من الخدمة العسكرية طيلة حياتهم تكريما لهم، إلا أن السياسة أفسدت هذا التكريم؛ فقد تزايدت مساحة الخلاف بين الجمسي والسادات بعد مبادرة الأخير بالذهاب إلى إسرائيل عام 1977.

    • وتطورت الأحداث بما أدى لخروج الجمسي من وزارة الحربية عام 1978، واختلف الناس حول أسباب هذا الإبعاد، ولكن ظل السبب الأرجح هو رفض الجمسي نزول الجيش إلى شوارع مصر لقمع مظاهرات 18 و19 يناير 1977 الشهيرة، فأسرّها السادات له، وكان قرار قبوله التقاعد بناء على طلب الجمسي، وتغير اسم وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع. إلا أنه رقي عام 1979 إلى رتبة المشير، وحين خرج للحياة المدنية كان أول قرار له هو رفض العمل بالسياسة، وظل محافظا على ذلك، وكان دائما ما يردد: إن الرجل العسكري لا يصلح للعمل السياسي، وإن سبب هزيمتنا عام 1967 كان بسبب اشتغال وانشغال رجال الجيش بالألاعيب في ميدان السياسة؛ فلم يجدوا ما يقدمونه في ميدان المعركة.

    • النحيف المخيف

    • خرج المشير الجمسي من الحياة العسكرية، لكنه ظل محتفظا بنفس التقاليد الصارمة من الالتزام والانضباط والتزام الصمت بعيدا عن الأضواء، وحين بدأت موجة الكتابة عن حرب أكتوبر تنتشر في مختلف أنحاء العالم، كانت المعلومات تتكشف تدريجيا عن دور الرجل في الحرب، وتعددت معها الألقاب التي أطلقت عليه؛ فجرت المقارنة بينه وبين الجنرال الألماني الأشهر روميل؛ فسمي "ثعلب الصحراء المصري"؛ نظرا لبراعته في قيادة معارك الصحراء، ولُقب بأستاذ المدرعات التي احترف القتال في سلاحها منذ تخرجه في الكلية الحربية.. أما أحب الألقاب إلى قلبه فكان لقب "مهندس حرب أكتوبر"؛ نظرا لاعتزازه بالحدث وفخره به.

    • إلا أن أغرب الألقاب التي أُطلقت على المشير الجمسي؛ فكان ذلك الذي أطلقته عليه جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل إبان حرب أكتوبر، حين وصفته بـ"الجنرال النحيف المخيف".

    • وداع صامت

    • وفي صمت رحل المشير الجمسي بعد معاناة مع المرض؛ العدو الوحيد الذي لم يستطع قهره، فرفع له الرايات البيضاء؛ استجابة لنداء القدر، وصعدت روحه إلى ربه في 7-6-2003 عن عمر يناهز 82 عاما، عاش خلالها حياة حافلة بالانتصارات، وبينما كنت أتابع جملة النياشين والأوسمة التي تجاوز عددها 24 وساما من مختلف أنحاء العالم في الجنازة المهيبة التي حضرها كبار رموز الدولة والعسكرية المصرية تكريما ووفاء لذكرى الرجل.. تذكرت كلماته الأخيرة: "انتصار أكتوبر هو أهم وسام على صدري، وليتني أحيا لأقاتل في المعركة القادمة"!


    معلومات عن دور المشير عبد الغني الجمسي في حرب 1967 ، وحرب اكتوبر 1973 do.php?img=61335

    معلومات عن دور المشير عبد الغني الجمسي في حرب 1967 ، وحرب اكتوبر 1973 ghlasa2.gif

     



    المواضيع المتشابهه:


    lug,lhj uk ],v hgladv uf] hgykd hg[lsd td pvf 1967 K ,pvf h;j,fv 1973

لو عجبك الموضوع اضغط شير لنشر الموضوع مع اصدقائك

  أضـغط هنـآ


من مواضيعى
0 بحث عن الاطفال مقال كامل جاهز للطبع عن الطفولة
0 حظك اليوم الثلاثاء 28-4-2017,أبراج يوم الثلاثاء 28/4/2017, توقعات الابراج اليوم 28 ابريل 2017
0 وفاة رجل الاعمال احمد الريان ، معلومات عن احمد الريان الذى توفي اليوم 6-6-2017
0 دعاء بداية السنة الجديدة 2017 ، دعاء العام الجديد 1439هـ
0 توقعات برج القوس لشهر يناير 2017 - توقعات الابراج السنة الجديدة 2017 برج-القوس شهر يناير 2017
0 توقعات الابراج برج الحمل شهر ابريل 2017 ، توقعات ماغى فرح شهر ابريل مواليد برج الحمل 2017
0 رمضان السكري يصارع الموت فى المستشفي الفنان حسن مصطفي
0 عيد الاتحاد الامارات ٤٢ ٢٠١٣ ، Holiday Emirates Union 42 2017
0 حظك اليوم السبت 22-10-2018 , ابراج يوم السبت 22/10/2018 , توقعات الابراج اليوم 22 اكتوبر 2018
0 توقعات الابراج برج الثور شهر اغسطس 2017 ، ماغى فرح ابراج شهر اغسطس 2017
0 شباب مدينة إدكو بمحافظة البحيرة جاهزين للتظاهر بخصوص انشاء السجن المركزي
0 صور نكت اساحبى عام 2017 ، صور نكت مضحكة 2017 ، صور نكت لعام 2017
0 الفرق بين المختال و الفخور , المختال الافتخار ، الفخور الاحتقار
0 صور شهد الي مرسي خدها من حنان
0 صور بنات ، photo Girls
0 صور حكم جديدة للنشر في الفيس بوك
0 نتيجة الصف السادس الابتدائى البحيرة وبالخصوص ادكو و رشيد و دمنهور و كفر الدوار 2017
0 توقعات الابرج برج السرطان شهر اكتوبر 2017 ، توقعات ماغي فرح شهر اكتوبر برج السرطان 2017
0 موعد عرض مسلسل مأمون وشركاه ، مواعيد عرض مسلسل عادل امام مامون وشركاة في شهر رمضان 2018
0 صور شرح عمل اكونت فيس بوك 2017 ، طريقة عمل ايميل فيس بوك بالصور 2017
0 توقعات ماغى فرح برج الميزان 2017 ، توقعات الابراج2017 ، برج الميزان2017
0 صور الفنانة شادية 2018 ، صور جنازة الفنانة شادية 2018
0 نتيجة الابتدائية 2017 وزارة التربيه والتعليم بوابة خدمات نتائج الامتحانات 2017
0 حظك اليوم الاحد 2-11-2017، ابراج اليوم الاحد2/11/2017,حظك اليوم الاحد 2نوفمبر 2017
0 حظك اليوم السبت 4-2-2017 , ابراج اليوم السبت 4/2/2017 , توقعات الابراج اليوم 4 فبراير2017
0 انا المصري يا حسنى مبارك ، كلمات شعر انا المصري اتمني اكون شهيد رد على محاكمة مبارك
0 صور صغيرة مكتوب عليها كلام مضحك 2017 ، صور تعليق على المنشورات فى الفيس بوك 2018
0 صور فيس بوك شهر رمضان 2017 ، صور دينية شهر رمضان للفيس بوك 2017
0 صنادل فلات شيك 2018 , اجمل تشكيلة صندل ارضي روعة 2018
0 عقد ايجار ارض جاهز على التوقيع ، عقد ايجار ارض زراعية جاهز على الامضاء 2017
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
adv ghlasa by : ghlasa