Thread Back Search





تفسير القران الكريم , تفسير ايات كتاب الله , تفسير المصحف كاملا 2017

اضافه رد
  • 02-24-2017 | 02:35 AM
  • ghlasa

  • وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107)
    والمنافقون الذين بنوا مسجدًا; مضارة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين, ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد (قباء) الذي يصلي فيه المسلمون, فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك, وانتظارا لمن حارب الله ورسوله من قبل -وهو أبو عامر الراهب الفاسق- ليكون مكانًا للكيد للمسلمين, وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد (قباء), والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه. وقد هُدِم المسجد وأُحرِق.
    لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)
    لا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا; فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد (قباء)- أولى أن تقوم فيه للصلاة, ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار, كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد (قباء) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم, فمسجد رسول الله, صلى الله عليه وسلم, كذلك بطريق الأولى والأحرى.
    أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)
    لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته, ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط, فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين, فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.



    لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)
    لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد (قباء) شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم, إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم, أو بندمهم غاية الندم, وتوبتهم إلى ربهم, وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم, حكيم في تدبير أمور خلقه.
    إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
    إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة, وما أعد الله فيها من النعيم لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه, فيَقْتلون ويُقتَلون, وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام, والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام, والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه, فأظهِروا السرور-أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به, وبما وعدكم به من الجنة والرضوان, وذلك البيع هو الفلاح العظيم.
    التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (112)
    ومن صفات هؤلاء المؤمنين الذين لهم البشارة بدخول الجنة أنهم التائبون الراجعون عما كرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه, الذين أخلصوا العبادة لله وحده وجدوا في طاعته, الذين يحمدون الله على كل ما امتحنهم به من خير أو شر, الصائمون, الراكعون في صلاتهم, الساجدون فيها, الذين يأمرون الناس بكل ما أمر الله ورسوله به, وينهونهم عن كل ما نهى الله عنه ورسوله, المؤدون فرائض الله المنتهون إلى أمره ونهيه, القائمون على طاعته, الواقفون عند حدوده. وبشِّر -أيها النبي- هؤلاء المؤمنين المتصفين بهذه الصفات برضوان الله وجنته.
    مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)
    ما كان ينبغي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا أن يدعوا بالمغفرة للمشركين, ولو كانوا ذوي قرابة لهم مِن بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان, وتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم لموتهم على الشرك, والله لا يغفر للمشركين, كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) وكما قال سبحانه: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ).
    وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)
    وما كان استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه المشرك, إلا عن موعدة وعدها إياه, وهي قوله: "سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا" . فلما تبيَّن لإبراهيم أن أباه عدو لله ولم ينفع فيه الوعظ والتذكير, وأنه سيموت كافرًا, تركه وترك الاستغفار له, وتبرأ منه. إن إبراهيم عليه السلام عظيم التضرع لله, كثير الصفح عما يصدر مِن قومه من الزلات.
    وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115)
    وما كان الله ليضلَّ قومًا بعد أن مَنَّ عليهم بالهداية والتوفيق حتى يبيِّن لهم ما يتقونه به, وما يحتاجون إليه في أصول الدين وفروعه. إن الله بكل شيء عليم, فقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون, وبيَّن لكم ما به تنتفعون, وأقام الحجة عليكم بإبلاغكم رسالته.
    إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (116)
    إن لله مالك السموات والأرض وما فيهن لا شريك له في الخلق والتدبير والعبادة والتشريع, يحيي مَن يشاء ويميت مَن يشاء, وما لكم مِن أحد غير الله يتولى أموركم, ولا نصير ينصركم على عدوكم.
    لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117)
    لقد وفَّق الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإنابة إليه وطاعته, وتاب الله على المهاجرين الذين هجروا ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام, وتاب على أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه لقتال الأعداء في غزوة (تبوك) في حرٍّ شديد, وضيق من الزاد والظَّهْر, لقد تاب الله عليهم من بعد ما كاد يَميل قلوب بعضهم عن الحق, فيميلون إلى الدَّعة والسكون, لكن الله ثبتهم وقوَّاهم وتاب عليهم, إنه بهم رؤوف رحيم. ومن رحمته بهم أنْ مَنَّ عليهم بالتوبة, وقَبِلَها منهم, وثبَّتهم عليها.
    وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)
    وكذلك تاب الله على الثلاثة الذين خُلِّفوا من الأنصار -وهم كعب بن مالك وهلال بن أُميَّة ومُرَارة بن الربيع- تخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحزنوا حزنًا شديدًا, حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بسَعَتها غمًّا وندمًا بسبب تخلفهم, وضاقت عليهم أنفسهم لِمَا أصابهم من الهم, وأيقنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه, وفَّقهم الله سبحانه وتعالى إلى الطاعة والرجوع إلى ما يرضيه سبحانه. إن الله هو التواب على عباده, الرحيم بهم.
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)
    يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه في كل ما تفعلون وتتركون, وكونوا مع الصادقين في أَيمانهم وعهودهم, وفي كل شأن من شؤونهم.
    مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)
    ما كان ينبغي لأهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن حولهم من سكان البادية أن يتخلَّفوا في أهلهم ودورهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا يرضوا لأنفسهم بالراحة والرسول صلى الله عليه وسلم في تعب ومشقة; ذلك بأنهم لا يصيبهم في سفرهم وجهادهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله, ولا يطؤون أرضًا يُغضِبُ الكفارَ وطؤهم إياها, ولا يصيبون مِن عدو الله وعدوهم قتلا أو هزيمةً إلا كُتِب لهم بذلك كله ثواب عمل صالح. إن الله لا يضيع أجر المحسنين.
    وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)
    ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله, ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده, إلا كُتِب لهم أجر عملهم; ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.
    وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)
    وما كان ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعًا لقتال عدوِّهم, كما لا يستقيم لهم أن يقعدوا جميعًا, فهلا خرج من كل فرقة جماعة تحصل بهم الكفاية والمقصود; وذلك ليتفقه النافرون في دين الله وما أنزل على رسوله, وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم إليهم, لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.






    من مواضيعى
    0 نتيجة الصف الثانى الاعدادى محافظة كفرالشيخ الترم الثانى برقم الجلوس 2017
    0 اسماء بنات جميلة وجديدة 2017 ، 100 اسم بنت جديد انثى 2017
    0 نتيجة الصف الأول الاعدادي 2017 محافظة الدقهلية بالاسم ورقم الجلوس الترم الثانى
    0 صور اطفال 2017 ، Photo Baby 2017
    0 حظك اليوم الخميس 31-3-2018 ، ابراج اليوم الخميس 31/3/2018 ، توقعات الابراج اليوم31مارس2018
    0 صور فيلم غادة عبد الرازق جرسونيرة ، صور غادة عبد الرازق2017 فيلم الجرسونيرة 2017
    0 مسدجات عيد الفطر واتساب 2017 ، رسائل تهنئة عيدالفطر سعودية 2018
    0 حظك اليوم الاثنين 10-11-2017 ، ابراج اليوم الاثنين10/11/2017، حظك اليوم الاثنين 10نوفمبر 2017
    0 صور ديكور ستارة 2017 ، ديكورات ستاير 2017 ،Design curtains Decor Style2017
    0 حظك اليوم الجمعة 29-3-2017,أبراج يوم الجمعة 29/3/2017, برجك اليوم 29 مارس 2017
    0 توقعات الابراج شهر ابريل 2017 ، توقعات برج الجوزاء شهر ابريل 2017 , برج الجوزاء شهر 4 عام2017
    0 صور خلفيات المصحف الشريف 1439هـ ، صور اسلامية المصحف 2017
    0 وفاة رئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة اليوم الثلاثاء في فرنسا
    0 حوار الزوج والزوجة ليلة الدخلة كلام حقيقى 2017 ، حكاية زوج وزوجة ليلة الدخلة 2017
    0 حظك اليوم الاربعاء 22-6-2018 , ابراج اليوم الاربعاء 22/6/2018 , توقعات الابراج اليوم 22 يونيو2018
    0 طريقة عمل كباب بالزبادى ـ طريقة عمل الكباب فى المنزل2017
    0 uae national day ، uae national day 43 ، uae national day 44
    0 جدول كلية اعلام 2017 ، جدول بكالوريوس الاعلام 2017
    0 د / إبراهيم الفقي وكلمات من القلب رحمة الله
    0 صور لغرف نوم جميلة وهادئة ، ديكورغرف نوم الوان طبيعية رومنسية 2017
    0 العام الجديد احلى مع اسماء ولاد بحرف الصاد 2017 , اسماء اولاد جديدة بحرف ص صابر صالح صلاح صبري صفوت
    0 اسباب وعلاج مرض السكرى ، اسرار الاصابة بمرض السكرى 2017
    0 نتيجة الشهادة الاعدادية 2017 محافظة الاسكندرية ، البحيرة ، القاهرة برقم الجلوس
    0 حظك اليوم الاربعاء 27-12-2018 , ابراج اليوم الاربعاء 27/12/2018 , توقعات الابراج اليوم 27 ديسمبر2018
    0 من امام مكتب الارشاد ضرب سيدة بالقلم
    0 بحث علمى عن الانسان وارادة الانسان جاهز للطبع
    0 بحث عن الظلم فى عهد مبارك ، بحث عن الظلم قبل ثورة 25 يناير 2017
    0 حظك اليوم الاحد 24-3-2017,أبراج يوم الاحد 24/3/2017, برجك اليوم 24 مارس 2017
    0 صور اسكندرية 2017 ، Photos_Alexandria 2017 ، صور مدينة الاسكندرية 2017
    0 صور من فيلم بوسي كات hd ، صور راندا البحيرى وابطال فيلم بوسى كات 2017
  • 02-24-2017 | 02:36 AM
  • ghlasa
  • وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)
    وإذا تتلى على المشركين آيات الله التي أنزلناها إليك -أيها الرسول- واضحات, قال الذين لا يخافون الحساب, ولا يرجون الثواب, ولا يؤمنون بيوم البعث والنشور: ائت بقرآن غير هذا, أو بدِّل هذا القرآن: بأن تجعل الحلال حرامًا, والحرام حلالا والوعد وعيدًا, والوعيد وعدًا, وأن تُسْقط ما فيه مِن عيب آلهتنا وتسفيه أحلامنا, قل لهم -أيها الرسول- : إن ذلك ليس إليَّ, وإنما أتبع في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه ما ينزله عليَّ ربي ويأمرني به, إني أخشى من الله -إن خالفت أمره- عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة.
    قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (16)
    قل لهم -أيها الرسول-: لو شاء الله ما تلوت هذا القرآن عليكم, ولا أعلمكم الله به, فاعلموا أنه الحق من الله, فإنكم تعلمون أنني مكثت فيكم زمنًا طويلا من قبل أن يوحيه إليَّ ربي, ومن قبل أن أتلوه عليكم, أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر؟
    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17)
    لا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب أو كذَّب بآياته إنه لا ينجح مَن كذَّب أنبياء الله ورسله, ولا ينالون الفلاح.
    وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18)
    ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله ما لا يضرهم شيئًا, ولا ينفعهم في الدنيا والآخرة, ويقولون: إنما نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله, قل لهم -أيها الرسول- : أتخبرون الله تعالى بشيء لا يعلمه مِن أمر هؤلاء الشفعاء في السموات أو في الأرض؟ فإنه لو كان فيهما شفعاء يشفعون لكم عنده لكان أعلم بهم منكم, فالله تعالى منزَّه عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع.



    وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19)
    كان الناس على دين واحد وهو الإسلام, ثم اختلفوا بعد ذلك, فكفر بعضهم, وثبت بعضهم على الحق. ولولا كلمة سبقت من الله بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم لقُضِيَ بينهم: بأن يُهْلك أهل الباطل منهم, وينجي أهل الحق.
    وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ (20)
    ويقول هؤلاء الكفرة المعاندون: هلاَّ أُنزل على محمد علم ودليل, وآية حسية من ربه نعلم بها أنه على حق فيما يقول, فقل لهم -أيها الرسول-: لا يعلم الغيب أحد إلا الله, فإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل, فانتظروا -أيها القوم- قضاء الله بيننا وبينكم بتعجيل عقوبته للمبطل منا, ونصرة صاحب الحق, إني منتظر ذلك.
    وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلْ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21)
    وإذا أذقنا المشركين يسرًا وفرجًا ورخاءً بعد عسر وشدة وكرب أصابهم, إذا هم يكذِّبون, ويستهزئون بآيات الله, قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المستهزئين: الله أسرع مكرًا واستدراجًا وعقوبة لكم. إن حَفَظَتَنا الذين نرسلهم إليكم يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا, ثم نحاسبكم على ذلك.
    هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (22)
    هو الذي يسيِّركم -أيها الناس- في البر على الدواب وغيرها, وفي البحر في السُّفُن, حتى إذا كنتم فيها وجرت بريح طيبة, وفرح ركاب السفن بالريح الطيبة, جاءت هذه السفنَ ريحٌ شديدة, وجاء الركابَ الموجُ (وهو ما ارتفع من الماء) من كل مكان, وأيقنوا أن الهلاك قد أحاط بهم, أخلصوا الدعاء لله وحده, وتركوا ما كانوا يعبدون, وقالوا: لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نِعَمك.
    فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)
    فلما أنجاهم الله من الشدائد والأهوال إذا هم يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. يا أيها الناس إنما وَبالُ بغيكم راجع على أنفسكم, لكم متاع في الحياة الدنيا الزائلة, ثم إلينا مصيركم ومرجعكم, فنخبركم بجميع أعمالكم, ونحاسبكم عليها.
    إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)
    إنما مثل الحياة الدنيا وما تتفاخرون به فيها من زينة وأموال, كمثل مطر أنزلناه من السماء إلى الأرض, فنبتت به أنواع من النبات مختلط بعضها ببعض مما يقتات به الناس من الثمار, وما تأكله الحيوانات من النبات, حتى إذا ظهر حُسْنُ هذه الأرض وبهاؤها, وظن أهل هذه الأرض أنهم قادرون على حصادها والانتفاع بها, جاءها أمرنا وقضاؤنا بهلاك ما عليها من النبات, والزينة إما ليلا وإما نهارًا, فجعلنا هذه النباتات والأشجار محصودة مقطوعة لا شيء فيها, كأن لم تكن تلك الزروع والنباتات قائمة قبل ذلك على وجه الأرض, فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهَون به من دنياكم وزخارفها فيفنيها الله ويهلكها. وكما بيَّنا لكم -أيها الناس- مَثَلَ هذه الدنيا وعرَّفناكم بحقيقتها, نبيِّن حججنا وأدلتنا لقوم يتفكرون في آيات الله, ويتدبرون ما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
    وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25)
    والله يدعوكم إلى جناته التي أعدها لأوليائه, ويهدي مَن يشاء مِن خَلْقه, فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم, وهو الإسلام.
    لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26)
    للمؤمنين الذين أحسنوا عبادة الله فأطاعوه فيما أمر ونهى, الجنةُ, وزيادة عليها, وهي النظر إلى وجه الله تعالى في الجنة, والمغفرةُ والرضوان, ولا يغشى وجوههم غبار ولا ذلة, كما يلحق أهل النار. هؤلاء المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب الجنة ماكثون فيها أبدًا.
    وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنْ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27)
    والذين عملوا السيئات في الدنيا فكفروا وعصَوا الله لهم جزاء أعمالهم السيئة التي عملوها بمثلها من عقاب الله في الآخرة, وتغشاهم ذلَّة وهوان, وليس لهم مِن عذاب الله مِن مانع يمنعهم إذا عاقبهم, كأنما أُلبست وجوههم طائفة من سواد الليل المظلم. هؤلاء هم أهل النار ماكثون فيها أبدًا.
    وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)
    واذكر -أيها الرسول- يوم نحشر الخلق جميعا للحساب والجزاء, ثم نقول للذين أشركوا بالله: الزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله حتى تنظروا ما يُفْعل بكم, فَفَرَّقْنا بين المشركين ومعبوديهم, وتبرَّأ مَن عُبِدُوا مِن دون الله ممن كانوا يعبدونهم, وقالوا للمشركين: ما كنتم إيانا تعبدون في الدنيا.
    فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)
    فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم, إننا لم نكن نعلم ما كنتم تقولون وتفعلون, ولقد كنَّا عن عبادتكم إيانا غافلين, لا نشعر بها.
    هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30)
    في ذلك الموقف للحساب تتفقد كل نفس أحوالها وأعمالها التي سلفت وتعاينها, وتجازى بحسبها: إن خيرًا فخير, وإن شرًا فشر, ورُدَّ الجميع إلى الله الحكم العدل, فأُدخِلَ أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار, وذهب عن المشركين ما كانوا يعبدون من دون الله افتراء عليه.
    قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (31)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماء, بما يُنزله من المطر, ومن الأرض بما ينبته فيها من أنواع النبات والشجر تأكلون منه أنتم وأنعامكم؟ ومَن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم من حواسِّ السمع والأبصار؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كلِّه, فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرفون من المخلوقات, وفيما لا تعرفون؟ ومَن يدبِّر أمر السماء والأرض وما فيهن, وأمركم وأمر الخليقة جميعًا؟ فسوف يجيبونك بأن الذي يفعل ذلك كله هو الله, فقل لهم: أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟
    فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ (32)
    فذلكم الله ربكم هو الحق الذي لا ريب فيه, المستَحِق للعبادة وحده لا شريك له, فأي شيء سوى الحق إلا الضلال؟, فكيف تُصْرَفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه؟
    كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (33)
    كما كفر هؤلاء المشركون واستمرُّوا على شركهم, حقت كلمة ربك وحكمه وقضاؤه على الذين خرجوا عن طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به أنَّهم لا يصدقون بوحدانية الله, ولا بنبوة نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم, ولا يعملون بهديه.
    قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلْ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ (34)
    قل لهم -أيها الرسول- : هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل, ثم يفنيه بعد إنشائه, ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك, قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده, فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل, وهو عبادة غير الله؟
    قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل مِن شركائكم مَن يرشد إلى الطريق المستقيم؟ فإنهم لا يقدرون على ذلك, قل لهم: الله وحده يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. أيهما أحق بالاتباع: مَن يهدي وحده للحق أم من لا يهتدي لعدم علمه ولضلاله, وهي شركاؤكم التي لا تَهدي ولا تَهتدي إلا أن تُهدَى؟ فما بالكم كيف سوَّيتم بين الله وخلقه؟ وهذا حكم باطل.
    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36)
    وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصًا وظنًا, وهو لا يغني من اليقين شيئًا. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.
    وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37)
    وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله, لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق, ولكن الله أنزله مصدِّقا للكتب التي أنزلها على أنبيائه; لأن دين الله واحد, وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.
    أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38)
    بل أيقولون: إن هذا القرآن افتراه محمد من عند نفسه؟ فإنهم يعلمون أنه بشر مثلهم!! قل لهم -أيها الرسول-: فأتوا أنتم بسورة واحدة من جنس هذا القرآن في نظمه وهدايته, واستعينوا على ذلك بكل مَن قَدَرْتم عليه من دون الله من إنس وجن, إن كنتم صادقين في دعواكم.
    بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)
    بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه, قبل أن يتدبروا آياته, وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك, ولم يأتهم بعدُ حقيقة ما وُعِدوا به في الكتاب. وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذَّبت الأمم التي خلت قبلهم, فانظر -أيها الرسول- كيف كانت عاقبة الظالمين؟ فقد أهلك الله بعضهم بالخسف, وبعضهم بالغرق, وبعضهم بغير ذلك.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40)
    ومِن قومك -أيها الرسول- مَن يصدِّق بالقرآن, ومنهم من لا يصدِّق به حتى يموت على ذلك ويبعث عليه, وربك أعلم بالمفسدين الذين لا يؤمنون به على وجه الظلم والعناد والفساد, فيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب.
    وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41)
    وإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون فقل لهم: لي ديني وعملي, ولكم دينكم وعملكم, فأنتم لا تؤاخَذون بعملي, وأنا لا أؤاخَذ بعملكم.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (42)
    ومِنَ الكفار مَن يسمعون كلامك الحق, وتلاوتك القرآن, ولكنهم لا يهتدون. أفأنت تَقْدر على إسماع الصم؟ فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم; لأنهم صمٌّ عن سماع الحق, لا يعقلونه.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ (43)
    ومِنَ الكفار مَن ينظر إليك وإلى أدلة نبوتك الصادقة, ولكنه لا يبصر ما آتاك الله من نور الإيمان, أفأنت -أيها الرسول- تقدر على أن تخلق للعمي أبصارًا يهتدون بها؟ فكذلك لا تقدر على هدايتهم إذا كانوا فاقدي البصيرة, وإنما ذلك كلُّه لله وحده.
    إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)
    إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم, ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45)
    ويوم يَحشر الله هؤلاء المشركين يوم البعث والحساب, كأنهم قبل ذلك لم يمكثوا في الحياة الدنيا إلا قدر ساعة من النهار, يعرف بعضهم بعضًا كحالهم في الدنيا, ثم انقطعت تلك المعرفة وانقضت تلك الساعة. قد خسر الذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه, وما كانوا موفَّقين لإصابة الرشد فيما فعلوا.
    وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46)
    وإمَّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا, أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم, فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين, ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا, لا يخفى عليه شيء منها, فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.
    وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (47)
    ولكل أمة خَلَتْ قبلكم -أيها الناس- رسول أرسلتُه إليهم, كما أرسلت محمدًا إليكم يدعو إلى دين الله وطاعته, فإذا جاء رسولهم في الآخرة قُضِيَ حينئذ بينهم بالعدل, وهم لا يُظلمون مِن جزاء أعمالهم شيئًا.
    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48)
    ويقول المشركون من قومك -أيها الرسول-: متى قيام الساعة إن كنت أنت ومَن تبعك من الصادقين فيما تَعِدوننا به؟
    قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49)
    قل لهم -أيها الرسول-: لا أستطيع أن أدفع عن نفسي ضرًا, ولا أجلب لها نفعًا, إلا ما شاء الله أن يدفع عني مِن ضرٍّ أو يجلب لي من نفع. لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم وأجلهم, إذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم, فلا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهلون, ولا يتقدم أجلهم عن الوقت المعلوم.
    قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أتاكم عذاب الله ليلا أو نهارًا, فأي شيء تستعجلون أيها المجرمون بنزول العذاب؟
    أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أَالآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)
    أبعدما وقع عذاب الله بكم -أيها المشركون- آمنتم في وقت لا ينفعكم فيه الإيمان؟ وقيل لكم حينئذ: آلآن تؤمنون به, وقد كنتم من قبل تستعجلون به؟
    ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)
    ثم قيل للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله: تجرَّعوا عذاب الله الدائم لكم أبدًا, فهل تُعاقَبون إلا بما كنتم تعملون في حياتكم من معاصي الله؟
    وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53)
    ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك -أيها الرسول- عن العذاب يوم القيامة, أحقٌّ هو؟ قل لهم -أيها الرسول-: نعم وربي إنه لحق لا شك فيه, وما أنتم بمعجزين الله أن يبعثكم ويجازيكم, فأنتم في قبضته وسلطانه.
    وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (54)
    ولو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض, وأمكنها أن تجعله فداء لها من ذلك العذاب لافتدت به, وأخفى الذين ظلموا حسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعا بهم جميعًا, وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل, وهم لا يُظلَمون؛ لأن الله تعالى لا يعاقب أحدا إلا بذنبه.
    أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (55)
    ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى, لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن, ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.
    هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56)
    إن الله هو المحيي والمميت لا يتعذَّر عليه إحياء الناس بعد موتهم, كما لا تعجزه إماتتهم إذا أراد ذلك, وهم إليه راجعون بعد موتهم.
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)
    يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده, وهي القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم, وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض, ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك, جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين, وخصَّهم بذلك; لأنهم المنتفعون بالإيمان, وأما الكافرون فهو عليهم عَمَى.
    قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)
    قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته, وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام, فبذلك فليفرحوا; فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه, والقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم, خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.
    قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين للوحي: أخبروني عن هذا الرزق الذي خلقه الله لكم من الحيوان والنبات والخيرات فحلَّلتم بعض ذلك لأنفسكم وحرَّمتم بعضه, قل لهم: آلله أذن لكم بذلك, أم تقولون على الله الباطل وتكذبون؟ وإنهم ليقولون على الله الباطل ويكذبون.
    وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60)
    وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب, فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات, أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم؟ إن الله لذو فضل على خلقه; بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه, ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك.
    وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61)
    وما تكون -أيها الرسول- في أمر مِن أمورك وما تتلو من كتاب الله من آيات, وما يعمل أحد من هذه الأمة عملا من خير أو شر إلا كنا عليكم شهودًا مُطَّلِعين عليه, إذ تأخذون في ذلك, وتعملونه, فنحفظه عليكم ونجزيكم به, وما يغيب عن علم ربك -أيها الرسول- من زنة نملة صغيرة في الأرض ولا في السماء, ولا أصغر الأشياء ولا أكبرها, إلا في كتاب عند الله واضح جلي, أحاط به علمه وجرى به قلمه.

    أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)
    ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله, ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
    الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63)
    وصفات هؤلاء الأولياء, أنهم الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله وما جاء به من عند الله, وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره, واجتناب معاصيه.
    لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)
    لهؤلاء الأولياء البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرُّهم, وفي الآخرة بالجنة, لا يخلف الله وعده ولا يغيِّره, ذلك هو الفوز العظيم; لأنه اشتمل على النجاة مِن كل محذور, والظَّفَر بكل مطلوب محبوب.
    وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65)
    ولا يحزنك -أيها الرسول- قول المشركين في ربهم وافتراؤهم عليه وإشراكهم معه الأوثان والأصنام; فإن الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والآخرة, وهو السميع لأقوالهم, العليم بأفعالهم ونياتهم.
    أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (66)
    ألا إن لله كل مَن في السموات ومن في الأرض من الملائكة, والإنس, والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك, وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.
    هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67)
    هو الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا فيه وتهدؤوا من عناء الحركة في طلب المعاش, وجعل لكم النهار; لتبصروا فيه, ولتسعَوْا لطلب رزقكم. إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لَدلالةً وحججًا على أن الله وحده هو المستحق للعبادة, لقوم يسمعون هذه الحجج, ويتفكرون فيها.
    قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (68)
    قال المشركون: اتخذ الله ولدًا, كقولهم: الملائكة بنات الله, أو المسيح ابن الله. تقدَّس الله عن ذلك كله وتنزَّه, هو الغني عن كل ما سواه, له كل ما في السموات والأرض, فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له؟ وليس لديكم دليل على ما تفترونه من الكذب, أتقولون على الله ما لا تعلمون حقيقته وصحته؟
    قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69)
    قل: إن الذين يفترون على الله الكذب باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه, لا ينالون مطلوبهم في الدنيا ولا في الآخرة.
    مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمْ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)
    إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا, ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم, ثم نذيقهم عذاب جهنم بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله, وجحدهم آياته.









    من مواضيعى
    0 احمد شوقى ـ بحث كامل عن امير الشعراء ، امير الشعراء معلومات عن احمد شوقى 2017
    0 صور سيرين عبد النور
    0 صور فراق وداع الحب 2017 ، صور احزان دموع الحب ، صور رومانسية حزينة 2017
    0 نتيجة الشهادة الابتدائية الترم الثاني 2017 محافظة الفيوم بالاسم ورقم الجلوس من وزارة التربية والتعلي
    0 أجمل صور اغلافة اسلامية بمناسبة العام الهجرى 1439هـ
    0 صور أسم شباب ياسين أسر أيمن أيهاب رامي عصام عمر كريم مالك ماهر مصطفي هاني هيثم 2017
    0 سيارة هوندا اكورد موديل 83 اوتوماتيك للبيع بسعر 23 الف جنية
    0 حظك اليوم الجمعة 7-10-2018 , ابراج اليوم الجمعة 7/10/2018 , توقعات الابراج اليوم 7 اكتوبر 2018
    0 توقعات الابراج برج الحوت لشهر مايو 2017 ، توقعات-برج-الحوت شهر مايو 2017
    0 اجمل صور تهنئة بعيد الاضحى للفيس بوك 2017 ، صور عيد-الاضحى 2017
    0 توقعات الابراج برج الميزان شهر ديسمبر 2017 ، توقعات الابراج ماغى فرح شهر 12 لعام 2017
    0 نبذة و سيرة ذاتية عن المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر الحالي
    0 صور حب ورومانسية2017 Photos Love and Romance ،كلمات-رومانسية2017
    0 توقعات الابراج لعام 2017, تنبؤات الابراج جاكلين عقيقي لعام 2017
    0 صور بنات فيس بوك خاصة 2017 ، صور بنات مصرية فيس بوك 2017 ، بنات مصر 2017
    0 ازياء محجبات خليجية 2017 ، عبايات سعودية 2017 للمحجبات
    0 بحث علمى عن الام 2017 ، عيد الام 2017 ، معلومات عن الام والطفل 2017
    0 توقعات الابراج برج الثور لشهر مايو 2017 ، توقعات برج الثور شهر 5 لعام 2017
    0 اليوم الثلاثاء 12 مارس2017 قضية تزوير قاعدة بيانات الناخبين فى انتخابات الرئاسه
    0 صور الفنانات بالمكياج وبدون مكياج ، صور مشاهير مصر بدون مكياج 2018
    0 حظك اليوم الاربعاء 24-9-2017، ابراج اليوم الاربعاء24/9/2017,حظك اليوم الاربعاء 24سبتمبر 2017
    0 صور رومانسية ، صور حب فيس بوك ، Pictures romantic, love Facebook Photos 2017
    0 جدول امتحان الصف الثاني الابتدائي جميع المحافظات الفصل الدراسي الاول 2018
    0 اللهم اجعلنا من اهل الجنة انا وكل من قال امين وجميع المسلمين
    0 فضائل شهر رمضان 1438 ، فضل شهر رمضان 2018
    0 موعد مباراة الكونغو و مصر في تصفيات كأس العالم روسيا 2018
    0 حظك اليوم السبت 20-4-2017,أبراج يوم السبت 20/4/2017, برجك اليوم 20 ابريل 2017
    0 دعاء امتحان الترم الاول 2017 ، دعاء امتحانات الترم الثانى 2017
    0 صور غلاف فيس بوك اسلامية 2017 ، صور كفرات تصميمات للفيس بوك 2017Cover Facebook
    0 حظك اليوم الاثنين 10-3-2017، ابراج مكتوب اليوم الاثنين 10/3/2017,حظك اليوم الاثنين 10مارس 2017
  • 02-24-2017 | 02:37 AM
  • ghlasa
  • وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (71)
    واقصص -أيها الرسول- على كفار "مكة" خبر نوح -عليه السلام- مع قومه حين قال لهم: إن كان عَظُمَ عليكم مقامي فيكم وتذكيري إياكم بحجج الله وبراهينه فعلى الله اعتمادي وبه ثقتي, فأعدُّوا أمركم, وادعوا شركاءكم, ثم لا تجعلوا أمركم عليكم مستترًا بل ظاهرًا منكشفًا, ثم اقضوا عليَّ بالعقوبة والسوء الذي في إمكانكم, ولا تمهلوني ساعة من نهار.
    فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ (72)
    فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا; لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه, وحده لا شريك له, وأمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.
    فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)
    فكذب نوحًا قومُه فيما أخبرهم به عن الله, فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة, وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض, وأغرقنا الذين جحدوا حججنا, فتأمل -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟
    ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74)
    ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم) فجاء كل رسول قومه بالمعجزات الدالة على رسالته, وعلى صحة ما دعاهم إليه, فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا, كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله, وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته عقوبة لهم على معاصيهم.
    ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75)
    ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما, فاستكبروا عن قَبول الحق, وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.
    فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76)
    فلما أتى فرعونَ وقومَه الحقُّ الذي جاء به موسى قالوا: إن الذي جاء به موسى من الآيات إنما هو سحر ظاهر.
    قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)
    قال لهم موسى متعجبًا مِن قولهم: أتقولون للحق لما جاءكم: إنه سحر مبين؟ انظروا وَصْفَ ما جاءكم وما اشتمل عليه تجدوه الحق. ولا يفلح الساحرون, ولا يفوزون في الدنيا ولا في الآخرة.
    قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)
    قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله, وتكون لكما أنت وهارون العظمة والسلطان في أرض "مصر"؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا; لنعبد الله وحده لا شريك له.
    وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79)
    وقال فرعون: جيئوني بكل ساحر متقن للسحر.
    فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)
    فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.
    فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)
    فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر, إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله, إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه, وأفسد فيها بمعصيته.
    وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)
    ويثبِّت الله الحق الذي جئتكم به من عنده فيُعليه على باطلكم بكلماته وأمره, ولو كره المجرمون أصحاب المعاصي مِن آل فرعون.
    فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ (83)
    فما آمن لموسى عليه السلام مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل, وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب, فيصدُّوهم عن دينهم, وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض, وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.
    وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84)
    وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به, وسلِّموا لأمره, وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.
    فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85)
    فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا, وإليه فوَّضنا أمرنا, ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.
    وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86)
    ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه; لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.
    وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (87)
    وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في "مصر" تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها, واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف, وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر, والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.
    وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88)
    وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا; فلم يشكروا لك, وإنما استعانوا بها على الإضلال عن سبيلك, ربنا اطمس على أموالهم, فلا ينتفعوا بها, واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان, فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع.
    قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89)
    قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو, وهارون يؤمِّن على دعائه, فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما, واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته, ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.
    وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90)
    وقطَعْنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه, فأتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا, فسلكوا البحر وراءهم, حتى إذا أحاط بفرعون الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنتْ به بنو إسرائيل, وأنا من الموحدين المستسلمين بالانقياد والطاعة.
    أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (91)
    آلآن يا فرعون, وقد نزل بك الموت تقرُّ لله بالعبودية, وقد عصيته قبل نزول عذابه بك, وكنت من المفسدين الصادين عن سبيله!! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار ومشاهدة الموت والعذاب.
    فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)
    فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك, ينظر إليك من كذَّب بهلاكك; لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون, لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.
    وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)
    ولقد أنزلنا بني إسرائيل منزلا صالحًا مختارًا في بلاد "الشام" و"مصر", ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة, فما اختلفوا في أمر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وائتلافهم, ومن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. إن ربك -أيها الرسول- يقضي بينهم يوم القيامة, ويَفْصِل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك, فيدخل المكذبين النار والمؤمنين الجنة.
    فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ (94)
    فإن كنت -أيها الرسول- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل, فإن ذلك ثابت في كتبهم, لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله, وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك, ويجدون صفتك في كتبهم, ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به, فلا تكوننَّ من الشاكِّين في صحة ذلك وحقيقته.
    وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (95)
    ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.
    إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96)



    إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم, لا يؤمنون بحجج الله, ولا يقرُّون بوحدانيته, ولا يعملون بشرعه.
    وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (97)
    ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع, فحينئذ يؤمنون, ولا ينفعهم إيمانهم.
    فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98)
    لم ينفع الإيمان أهل قرية آمنوا عند معاينة العذاب إلا أهل قرية يونس بن مَتَّى, فإنهم لـمَّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحا, فلمَّا تبيَّن منهم الصدق في توبتهم كشف الله عنهم عذاب الخزي بعد أن اقترب منهم, وتركهم في الدنيا يستمتعون إلى وقت إنهاء آجالهم.
    وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)
    ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به, ولكن له حكمة في ذلك; فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته, وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.
    وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (100)
    وما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه, فلا تُجهد نفسك في ذلك, فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.
    قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (101)
    قل -أيها الرسول- لقومك: تفكروا واعتبروا بما في السموات والأرض من آيات الله البينات, ولكن الآيات والعبر والرسل المنذرة عباد الله عقابه, لا تنفع قومًا لا يؤمنون بشيء من ذلك؛ لإعراضهم وعنادهم.
    فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ (102)
    فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.
    ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)
    ثم ننجِّي رسلنا والذين آمنوا معهم, وكما نجينا أولئك ننجِّيك -أيها الرسول- ومن آمن بك تفضلا منَّا ورحمة.
    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (104)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه, وهو الإسلام ومن ثباتي واستقامتي عليه, وترجون تحويلي عنه, فإني لا أعبد في حال من الأحوال أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان, ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم, وأُمِرْت أن أكون من المصدِّقين به العاملين بشرعه.
    وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (105)
    وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره, ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد, فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة .
    وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106)
    ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام; لأنها لا تنفع ولا تضرُّ, فإن فعَلْت ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله, الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة .
    وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)
    وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد, يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده, وهو الغفور لذنوب مَن تاب, الرحيم بمن آمن به وأطاعه.
    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108)
    قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: قد جاءكم رسول الله بالقرآن الذي فيه بيان هدايتكم, فمن اهتدى بهدي الله فإنما ثمرة عمله راجعة إليه, ومن انحرف عن الحق وأصرَّ على الضلال فإنما ضلاله وضرره على نفسه, وما أنا موكَّل بكم حتى تكونوا مؤمنين, إنما أنا رسول مبلِّغ أبلِّغكم ما أُرْسِلْت به.
    وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)
    واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به, واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته, حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره, وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين; فإن حكمه مشتمل على العدل التام.









    من مواضيعى
    0 توقعات الابراج شهر نوفمبر لمواليد برج السرطان لعام 2017
    0 كلمات اغنية بطلى تحبية من البوم اليسا حالة حب 2017 Batly Te7bih
    0 توقعات ماغي فرح 2017 برج الجوزاء العام كامل بالتفصيل
    0 صور هدايا عيد ميلاد شهر اكتوبر 2017 ، صورعيدميلاد2017 ، صورتهنئةبعيدالميلاد 2017
    0 بحث كامل عن حرب أكتوبر منسق جاهز للطبع 2018
    0 إجمل صور رومنسية 2017 ، صور رومنسية جميلة 2017
    0 حظك اليوم السبت 18-1-2017، ابراج اليوم السبت 18/1/2017 ،حظك اليوم السبت 18 يناير 2017
    0 صور تسريحات شعر طويل وقصير مميزة 2017 ، صور تسريحات شعر 2017
    0 نكت سودانية 2017 ، نكت خليجية 2017
    0 قتل باسم يوسف مجرد اشاعة ولكن سوف تكون حقيقة
    0 حظك اليوم الجمعة 24-5-2017,أبراج يوم الجمعة 24/5/2017, برجك اليوم 24 مايو 2017
    0 نائب ادكو محافظة البحيرة محمد عبدالله زين الدين يطلب بوضع قانون مكافحة الهجرة الغير شرعية
    0 صور مفارش سرير 3d في مصر ، اجمل مفروشات سرير حديثة روعة 2017
    0 صور رابعة فيس بوك ، صور غلاف فيس بوك للربعاوية ، صور ضد الانقلاب للطلاب والاخوان 2017
    0 موعد عرض مسلسل الاسطورة بطولة محمد رمضان في شهر رمضان 2018
    0 توقعات برج الاسد شهر مارس عام 2017 ، توقعات الابراج2017
    0 بحث عن ثورة 25 يناير ، بحث علمى عن ثورة 25 يناير واسباب الثورة 2017
    0 حظك اليوم الجمعة 6-11-2017 , ابراج مكتوب اليوم الجمعة 6/11/2017 , توقعات الابراج اليوم 6نوفمبر 2017
    0 توقعات برج الاسد شهر مايو 2018 , توقعات الابراج برج_الاسد لشهر مايو2018
    0 توقعات برج الحوت شهر سبتمبر 2017 ، توقعات الابراج لشهر سبتمبر برج الحوت 2017
    0 كلمات اغنية حب حزينة 2017 ، كلمات اغنية لم بتلمسنى ، بحس معاك 2017
    0 اسعار الياميش و فوانيس رمضان فى مصر 2017 ، اسعار ياميش رمضان والفوانيس 2017
    0 صور دنيا سمير غانم و ايمى سمير غانم مع الفنانة دلال عبد العزيز 2017
    0 توقعات برج العقرب شهر ابريل 2017 ,توقعات الابراج شهر ابريل 2017 , برج العقرب شهر 4 عام2017
    0 صور مكتوب عليها دعاء يوم الجمعة 2017 ، صور اسلامية للنشر فى الفيس بوك 2017
    0 نكتة اساحبي فى صورة 2017 ، نكت مضحكة جدا فيسبوك 2018
    0 سيرة ذاتية ومعلومات عن عباس كامل مدير مكتب السيسي
    0 عناصر مسلحة تطلق النار على القوات من اعلى مسجد الفتح
    0 جدول امتحان المرحلة الابتدائية 2017 ، جداول امتحانات المرحلة الابتدائية الترم الثانى 2017
    0 صور مكة المكرمة في ليلة القدر 2017 ، صور مكة لايف 1438 ، mecca live
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
adv ghlasa by : ghlasa