اهم مواضيع منتديات غلاسة



صور العام الجديد 2017 توقعات الابراج محمد فرعون 2016 happy new year 2017 ارقام بنات للتعارف توقعات الابراج السنوية 2016 حظك اليوم نكت مضحكة 2016




اهم مواضيع منتديات غلاسة
صور اطفال جميلة توقعات الابراج لشهر ديسمبر 2016 بنات مطلقات للتعارف صور شهر رمضان 2017 صور حزينة 2016 Wedding Dresses 2016 حقائق الدنيا العشرة
اهم مواضيع منتديات غلاسة
صور صالونات 2017 ديكور غرفة سفرة ديكور غرف صالون توقعات شهر ديسمبر 2016 اجمل صور رومانسية صور كلام رومانسي صور كلمات رومانسيه
العودة  

الاسلامى الشامل اسلامي - اسلاميات - مواضيع اسلامية - الطريق الى الله - الاسلام دين التسامح - طريق الاسلام



مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب

السلام عليكم اعزائي ربنا كريم جدا ومهما ثقلت ذنوبك اسرع وتوب الي الله ربنا ان شاء الله هيقبل توبتك لان باب السما مفتوح ديما إن العبد إذا عمل

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  1  
قمر
مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب




السلام عليكم
اعزائي ربنا كريم جدا
ومهما ثقلت ذنوبك اسرع وتوب الي الله
ربنا ان شاء الله هيقبل توبتك لان باب السما مفتوح ديما


مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52904


إن العبد إذا عمل المعصية وخطرت بباله التوبة فإنه ينبغي عليه أن يسارع إلى ذلك ولا يركن إلى التسويف والأماني فإنه لا يدري متى تنقضي أيامه، وتنقطع أنفاسه وتنصرم لياليه


وقد دعا القرآن الكريم إلى الاعتراف بالذنب والمبادرة بالتوبة قال الله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء: 17]


فقبول هذه التوبة حقٌ للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب إنه حق كتبه الله على نفسه رحمة منه وفضلاً وكل من عصى الله خطأ أو عمدًا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب (انظر «تفسير ابن كثير» سورة النساء الآية: 17)
فالمبادرة إلى التوبة من الذنب فرضٌ على الفور ولا يجوز تأخيرها فإن أخرها وجب عليه أن يتوب، وتعد هذه توبة من تأخير التوبة


مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52905



إذا كان عموم الناس محتاجين إلى التوبة، فإنه لا بد وأن يكونوا مشتغلين بها في كل حين وآن وقد دّلت النصوص المتضافرة على أن المبادرة بالتوبة من الذنب فرضٌ على الفور، ولا يجوز تأخيرها وأن التوبة عند المعاينة لا تنفع لأنها والحالة هذه تصبح توبة ضرورة لا اختيار


لهذا كان قبول التوبة حقٌ على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، قبل أن تنقطع الآمال وتحضر الآجال وتساق الأرواح سوقًا، ويغلب المرء على نفسه قال تعالى إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 17 18]


فمتى تاب العبد إلى الله نادمًا على ما فعل جادًا عازمًا باذرًا بذور التقوى والعمل الصالح راجيًا رحمة ربه قَبِلَ الله توبته لا يتركه منبوذًا حائرًا ولا يدعه مطرودًا خائفًا بل يدله على الطريق ويأخذ بيده ويسند خطواته وينير له الطريق، ولا على العبد حينئذ سوى :

1- أن يُعجَّل بالتوبة حتى لا تصير المعاصي رانًا وطبعًا لا يقبل المحو


2- أن يعجلها قبل الموت أو المرض

وليحذر المغرورون الذين يعملون السيئات ويصرون على المعاصي ويسوفون في التوبة حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن وقد رسخت المعاصي في قلبه وأنست بها نفسه حتى صارت ملكات وعادات يتعذر أو يتعسر عليه الإقلاع عنها، حتى إذا جاءه الأجل الموعود، فاضطر إلى التوبة بعد أن لجَّت به الغواية، وأحاطت به الخطيئة فهو لم يتب إلا حين عاين العذاب وحضره الأجل ولم يعد هناك متسع لارتكاب الذنوب


فهذه التوبة غير صحيحة بل هي مردودة لأنها لا تُنشيء صلاحًا في القلب ولا استقامة في الحياة ذلك لأنها توبة اضطرار لا اختيار فهي كالتوبة بعد طلوع الشمس من مغربه ويوم القيامةوعند معاينة بأس الله تعالى


فليبادر المؤمن بالتوبة إلى الله قبل أن يحضر الأجل، وينقطع الأمل، فيندم ولات ساعة مندم وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه




مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52906






التوبة مقام ينبغي أن يستصحبه العبد من أول ما يدخل فيه إلى آخر عمره وعموم الناس محتاجون إلى التوبة دائمًا وعلى الخَلْقِ جميعًا أن يتوبوا وأن يستديموا التوبة قال الله تعالى "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31]

والأمر عند إطلاقه يستلزم الوجوب؛ فالتوبة واجبة وجوبًا مطلقًا مدى العمر ووقتها مدة العمر وهي غاية كل مؤمن وقد قال الله لأفضل الأنبياء صلى الله عليه وسلم ولأفضل الخلق بعد الأنبياء : لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 117]

والعبد محتاجٌ إلى التوبة والاستغفار مطلقًا في كل وقت وحين؛ فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أُمِرَ أن يختم أعماله بالتوبة والاستغفار في قوله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر]

فغيرُ النبي صلى الله عليه وسلم أحوج إلى هذا منه، فليجمع العبد همته وعزمه وليحاسب نفسه، وليتب إلى الله حتى الممات

وما من عبد إلا وقد اقترف ذنبًا وفعل إثمًا وكل بني آدم خطاءٌ (رواه «الترمذي» و«ابن ماجه» وأحمد في المسند) فقد أقسم إبليس بعزة الله تعالى أنه لا يفارق ابن آدم بالغواية والإضلال ما دام روحه في جسده

وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال إبليس يا رب وعزتك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني»(رواه الإمام أحمد في «المسند»)

فباب التوبة مفتوح يثوب إليه الشاردون، فيستردون أنفسهم من تيه الضلال ويعملون عملاً صالحًا إن قدر لهم امتداد في العمر قبل أن يأتي يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا

فمتى وقع الإياس من الحياة وعاين ملك الموت وحشرجت الروح في الحلق وضاق بها الصدر وبلغت الحلقوم وغرغرت النفس في الحلق فلا توبة

ويبدأ وقت التوبة عندما يستشعر القلب جلال ربه وعظمة خالقه فيعلن التوبة بالرجوع إلى الله تعالى بسلوك صراطه المستقيم الذي نصَّبه لعباده موصلاً إلى رضوانه وأمرهم بسلوكه بقوله تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام: 153]

فيتوب قبل أن يتبين له الموت أو المرض وينشئ بتوبته صلاحًا في القلب وصلاحًا في الحياة ما دام مكلفًا فالرجاء حينئذ باق ويصح منه الندم والعزم على ترك الفعل وهذا هو المقصود بقوله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" النساء: 17]

أي الذين يرتكبون الذنوب ويضلون طريق الهدى عن جهالة طال أمد ذلك أم قصر ما دامت تلكم الجهالة لا تستمر حتى تبلغ الروح الحلقوم إذًا فهي موافقة لمحلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغر» (رواه «الترمذي» عن ابن عمر وحسَّنه، ورواه غيره)
مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52907


ومع سعة رحمة الله تعالى وشمول عفوه وقبول توبة التائب تفضلاً منه ومنَّة في كل وقت وحين إلا أنه سبحانه حَجَبَ باب التوبة عن الذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال : إني تبت الآن فهذا الصنف من الناس ليس داخلاً في حُكم التائبين المقبولين لأنه يتدنس بالمعاصي ويلج في الغواية حتى إذا عاين الموت وصار في حين اليأس أنشأ توبة بعد أن أحاطت به الخطيئة، وانقطعت عنه أسباب النجاة فأنى له ذلك

فلا يجوز تضييع الوقت بالاشتغال بالمعصية أو اللغو أو الإعراض عن واجب أو فرض

عن صفوان بن عَسَّال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من قبل مغرب الشمس بابًا مفتوحًا، عرضه سبعون سنة؛ فلا يزال ذلك الباب مفتوحًا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا (رواه «ابن ماجه»)

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر» ((رواه «الترمذي» و«ابن ماجه» والحاكم في «المستدرك» وهو حديث حسن)

وقال ابن هبيرة : «النفس المؤمنة إن لم تكسب في إيمانها خيرًا حتى طلعت الشمس من مغربها لم ينفعها ما تكسبه»
فالبدار البدار إلى التوبة قبل الفوات والحذر الحذر من فعل السيئات قبل أن يقول المذنب رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون: 99، 100]
اللهم وفقنا للتوبة والاستعداد للموت وما يأتي بعده آمين








مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52908



من عرف حقيقة النفس وما طبعت عليه علم عِلْمَ اليقين أن فيها داعيين داع للخير وداع للشر فإن أخذ بداعي الخير نجا وسعد في الدنيا والآخرة وإن أخذ بداعي الشر كانت هذه النفس منبعًا لكل شر ومأوى لكل سوء تورد العبد موارد الهلكة وتلج به في مزالق الشر والخسران


ومن سُنن الله الثابتة في خلقه أن من سلك طريقه واتبع دينه فقد فاز ونجا وساد وقاد ومن ترك هداية الله واستدبر طريقه وجانب شرعه وسلك طريق الشيطان فقد حبط عمله وهلك وضل ضلالاً بعيدًا ومن ثم كان الشرك بالله من أعظم الذنوب وأقبحها وحَسْبُ من اتصف به أنه مطرود مُبْعَد من رحمة الله؛ الجنة عليه حرام، والنار مأواه ومهواه قال تعالى "قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ" [الأنفال: 38]


فباب التوبة مفتوح دائمًا يدخل منه كل من استيقظ ضميره وثاب إلى حمى الله ولاذ به بعد الشرود والمتاهة وأراد العودة والمآب


والذنوب التي دون الشرك قسمان

القسم الأول ذنوب تتعلق بحق الله تعالى


القسم الثاني ذنوب تتعلق بحقوق الآدميين


والقسم الأول نوعان

النوع الأول : أن يكون الذنب بترك واجب يمكن استدراكه كالصلوات والصيام والحج فلا بد في هذه الحقوق من التوبة مع القضاء حيث قدر على ذلك وأمكنه وفي بعض الذنوب التوبة مع الكفارة؛ كالحنث في الأيمان والظهار وغير ذلك


النوع الثاني أن تكون بسبب جهل وعدم معرفة الله كما ينبغي وتحليل ما أحله وتحريم ما حرمه ونحو ذلك فهذا النوع تجزيء فيه التوبة فقط، ثم إن كان الذنب مما يوجب الكفر فلا بد من الإتيان بالشهادتين، وإثبات ما أنكر وإنكار ما كان قد اعتقد مما يوجب الكفر


وإن كان بسبب جهل أو إعراض فلا بد فيه أن يطلب العلم ويتعلم من أمر دينه ما يعصمه ويحصنه من الوقوع في الذنب مرة أخرى


القسم الثاني

أن تكون الذنوب بسبب حق يتعلق بآدمي


وهي نوعان أيضًا

النوع الأول أن ينجبر الحق بمثله من الأموال والجراحات وقيم المتلفات والسرقات والغصوبات إلخ


فلا بد في هذا النوع من رد كل مظلمة لأهلها ورد كل حق لمستحقه من مال ونحوه إن كان موجودًا أو رد مثله إن كان معدومًا أو مستهلكًا لأنه محض حق فيجب أداؤه إلى صاحبه فإن لم يوجد أهلها تصدق بها عنهم وتمكين ذي القصاص منه على الوجه المشروع فإن لم يفعل بردَّ المظالم إلى أهلها واقتصر على التوبة فقط وندم وأقلع وعزم ألا يعود فقد تصح توبته فيما بينه وبين الله وتبقى في ذمته مظلمة الآدمي ومطالبته على حالها ومن لم يجد السبيل لإخراج ما عليه لإعسار فعفو الله مأمول وفضله مبذول فكم ضمن من التبعات وبدَّل من السيئات


النوع الثاني أن لا ينجبر الحق بمثله؛ بل جزاؤه من غير جنسه، كالقذف فحدُّه الجلد والزنا إذا ثبت فحده الرجم أو الجلد


وأما الغيبة والنميمة ففاعلهما مذنب ومستحق للعذاب إن لم يستحل من اغتابه (المشروع للتائب من الغيبة والنميمة أن يستحلَّ ممن اغتابه أو نمَّ عليه فإذا لم يمكنه ذلك أو ترتب عليه مفسدة، فإنه يستغفر ويدعو له ويذكره بالخير في المواضع التي اغتابه أو نمَّ عليه فيها) واقتراف مثل هذه الذنوب ما دامت مستورة بين العبد وبين ربه لم يطلع عليها أحد تكون توبته بالندم عليها والإقلاع عن فعلها وكثرة الاستغفار للمغتاب ونحوه وإكذاب نفسه مما قذف به وكثرة الإحسان لمن أفسد عليه زوجته وزنى بها فيدعو الله لصاحب الحق ويستغفر له ويذكر المغتاب والمقذوف في مواضع غيبته وقذفه بضد ما ذكره به من الغيبة فيبدل غيبته بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه ويبدل قذفه بذكر عفته وإحصانه ويستغفر له بقدر ما اغتاب به والله أعلم



مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52909








يظن بعض الناس أن التوبة لا تكون إلا من العصاة ومرتكبي الذنوب والخطايا وهذا ظن في غير محله فإن التوبة تكون أيضًا ممن ترك الحسنات ولم يستزد من الطاعات، وقد نص بعض أهل العلم على أن العبد إذا ترك فعل المستحبات رغبة عنها فقد باشر أمرًا مكروهًا


سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن لا يواظب على السنن الرواتب فأجاب «من أصر على تركها دل ذلك على قلة دينه وردت شهادته في مذهب أحمد والشافعي وغيرهما» (م جموع الفتاوى)

وصدق رحمه الله فيما قال فإنك تجد من يقل من فعل السنن أقرب ما يكون إلى مواقعة المحرمات؛ بخلاف من حافظ على السنن والطاعات المستحبات فإنها تكون حاجزًا بينه وبين مواقعة المحرمات، فينبغي على المسلم أن يتوب من ترك الحسنات أو التقصير فيها أو التغلغل عنها ويُقبل على الحسنات ويكثر منها كلما تيسرت له ووجد أسبابها


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


وليست التوبة من فعل السيئات فقط، كما يظن كثيرٌ من الجُهَّال لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم؛ بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها؛ فأكثر الخلق يتركون كثيرًا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها وأقوال البدن وأعماله وقد لا يعلمون أن ذلك مما أُمروا به أو يعلمون الحق ولا يتبعونه فيكونون إما ضالين بعدم العلم النافع، وإما مغضوبًا عليهم بمعاندة الحق بعد معرفته


وقد أمر الله عباده المؤمنين أن يدعوه في كل صلاة بقوله : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"[الفاتحة: 6 - 7 ]»(«التوبة» لابن تيمية)اهـ


بل إن الأمر أبعد من ذلك وهي منزلة لا يبلغها إلا الخلص من المؤمنين وهي توبة المرء من تقصيره في الحسنات بعد أن يعملها وخوفه أن لا يكون قد أتى بها على الوجه المطلوب ولذا صح عن عائشة رضي الله عنها أنها لما قرأت قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [المؤمنون: 60] قالت : أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق فقال صلى الله عليه وسلم : «لا يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه» (رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم في «المستدرك» 2/394 ووافقه الذهبي وكذا العلامة الألباني في «الأحاديث الصحيحة» )

«وهذا منهم من باب الإشفاق والاحتياط أنهم خائفون وجلون ألا يتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصَّروا في القيام بشروط الإعطاء» (انظر «تفسير ابن كثير» )






مهما كانت ذنوبك اسرع  وتوب do.php?img=52910



إن الإسلام يعتمد في إصلاحه العام على تهذيب النفس الإنسانية قبل كل شيء؛ فهو يكرس جهودًا ضخمة للتغلغل في أعماقها وغرس توجيهاته في جوهرها والعوامل المسلطة على الإنسان من داخل كيانه ومن خارجه كثيرة فالنفس أمارة بالسوء والشيطان يقعد للإنسان كل مرصد ويقطع عليه كل طريق فيه فلاحه وسعادته


وبحكم ما رُكّب في الإنسان من غرائز وميول وشهوات سرعان ما ينحرف عن التوازن السليم ويقع في المعصية ويسرف في الذنب ثم إنَّ دواعي الطبع وإرادات النفس وشهواتها المنحرفة مصدرها: إما جهلٌ وإما ضعف إذ لا يصدر الذنب إلا عن جهل بآثاره وموجباته، أو يكون عالمًا بذلك لكن فيه ضعف وعجز يمنعه عن محوه من قلبه بالكلية ولا شيء يمسح صدى النفس ويغسلها من أدرانها ويعيدها إلى نقائها وصفائها أفضل من التوبة إلى الله والعودة إلى أفياء الطاعة وظلال الاستسلام


وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [آل عمران: 101]


ولا يسمى العبد تائبًا ما لم يتخلص من جميع أجناس المحرمات وأصناف الذنوب ويتحصن ويتحرز من مواقعتها، ومنها


أولاً : الشرك بالله، وهو أعظم الذنوب :

وهو أن يتخذ من دون الله ندًا يحبه كما يحب الله تعالى فيدعوه ويستعين به ولا يُغفر الشرك إلا بالتوبة منه وتجريد التوحيد لله تعالى سواء منه الأكبر أو الأصغر كيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله تعالى وكقول الرجل للرجل: ما لي إلا الله وأنت وتوكلتُ على الله وعليك


فعلى التائب تجريد التوحيد لله، ومعاداة المشركين في الله والتقرب إلى الله بمقتهم واتخاذ الله وحده وليًا وإلهًا ومعبودًا وناصرًا ووكيلاً وحافظًا ومستعانًا وإخلاص القصد لله متبعًا لأمره مجتنبًا لنواهيه طالبًا لمرضاته


ثانيًا : الكفر


ذنبٌ عظيمٌ وجرمٌ كبيرٌ بسببه تُحبط الأعمال ويخلد مرتكبه في أعظم العذاب وأشد العقاب وأنواعه مفصلة مبينة في غير هذا المقام


ومع هذا فإن الله قد فتح باب التوبة لمن انتهى عن كفره وعناده فأسلم وأناب إليه؛ قال – تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال: 38]


ثالثًا : النفاق


وهو الداء العُضال الباطن الذي يكون الرجل ممتلئًا منه وهو لا يشعر فإنه أمرٌ خفيٌ على الناس وكثيرًا ما يخفى على من تلبس به، فيزعم أنه مصلح وهو مفسد، وهو من الأمراض الباطنة التي تعتور المرء وتعتريه وإذا لم يعالج صاحبه نفسه، ويزله بالتوبة لم يلق الله تعالى بقلب سليم أعاذنا الله من النفاق في القول والعمل؛ قال تعالى إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء 145]


ورحمة الله واسعة لا تضيق بالواردين، وفضله واسع يعم التائبين؛ فمن أراد أن يُنيب إلى الله ويعتصم بالله ويتبرأ من النفاق وأهله فلا عليه إلا أن يُحقق مدلول الآية : إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا" [النساء: 146]


فشرط في توبة المنافق الاعتصام بالله للتخلص من تلك المشاعر المذبذبة والأخلاق المتخلخلة وإخلاص الدين لله وتجريده من شوائب الرياء وبذا يرتفع التائب إلى مصاف المؤمنينوَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء 146]


رابعًا : التوبة من الفسوق :

وكل أنواع الفسوق تجب التوبة منها؛ سواءً كان فسوقًا في العمل مقرونًا بالعصيان أو مقرونًا بارتكاب ما نهى الله عنه وعصيان أمره أو فسوقًا في الاعتقاد كفسق أهل البدع والخرافات، وبتحقيق التقوى تصح التوبة؛ بأن يعمل العبد بطاعة الله على نور من الله يرجو رحمته ويخاف عقابه ويهجر المعصية ويعتصم بالكتاب والسُنة ويعصي دواعي الطبع والشهوة ويقهرها بسلطان الطاعة والخوف من الله


خامسًا : التوبة من البدع :

والبدعة هي : «تلك الطرائق المخترعة التي ليس لها مستند من كتاب أو سنة أو ما استنبط منهما»


وتوبة المبتدع تكون بأن يعلم أن ما هو عليه بدعة فيعترف بها ويرجع عنها ويعتقد ضد ما كان يعتقد منها؛ أما إذا زُين له سوء عمله فرآه حسنًا فلا توبة له ما دام يرى ذلك حسنًا


والتوبة من البدع ممكنة على كل حال بأن يهديه الله ويشرح صدره للحق ويرشده لأحكام الشرع وقواعد الدين حتى يتبين له الحق فيستقيم عليه؛ قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا" [النساء: 66: 68]


سادسًا : التوبة من الزنا والقذف


وتكون بأن يتوب إلى الله تعالى ويضم إلى التوبة إلى الله الإحسان إلى زوج المزني بها بالدعاء والاستغفار له والتصدق عنه ونحو ذلك مما يكون ذابًّا إيذاءه له في أهله


وكذا القذف يكون بالندم على قذفه له والإحسان إليه، والاستغفار له وذكر المقذوف بضد ما قذفه به


سابعًا : التوبة من الربا :

وتكون بأخذ رأس المال والتخلص من الأرباح الربوية والانتهاء من المعاملات الربوية بالكلية


قال الله تعالى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة: 279]


ثامنًا : التوبة من الظلم


والظلم نوعان :

النوع الأول : ظلم النفس: ويكون بترك واجب أو فعل محرم والتوبة والاستغفار يكون من ترك المأمور وفعل المحظور فإن كليهما من السيئات والخطايا والذنب فيتدارك المرء ما فاته من واجبات فيؤديها ويقلع عن فعل المحرم أيا كان، وترك الإيمان والتوحيد والفرائض التي فرضها الله على القلب والبدن من الذنوب أيضًا


فعلى التائب أن يرجع إلى حقيقة التوحيد والإيمان ويؤدي الفرائض التي فاتته من صلاة وصيام وزكاة وحج ونحوها وإذا كان فعل الإنسان إما له أو عليه فهو يستغفر الله مما عليه، وقد يظن ظنون سوء باطلة، وإن لم يتكلم بها فإذا تبين له فيها استغفر الله وتاب من كل ما في النفس من الأمور التي لو قالها أو فعلها عذّب


النوع الثاني :
ظلم الغير: يكون في دم أو مال أو عرض؛ فإنه لا بد من إيفاء الحق ما دام قادرًا على ذلك؛ فإن كان قد أخذ المال على سبيل الدَّين فهو مدين لصاحبه حتى يؤدي ما عليه؛ فإن مات فروحه مرهونة بدينه حتى يُقضى عنه وإلا فالقضاء يوم القيامة من حسناته إن كانت له حسنات وإلا أُخذ من سيئات غريمه فطرحت عليه ثم طرح في النار





عن أبي هريرة ر ضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا «أتدرون ما المُفْلس» قالوا : المُفْلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : «إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم يطرح في النار» (رواه «مسلم)


وهذا مما يُحتم على المسلم الاهتمام بأمر التوبة وخاصة من حقوق العباد


ويجب على العبد أن يرجع إلى الحق ويتحراه ويتبرأ من نوازع النفس وشوائب الهوى وأن يستغفر الله ذاكرًا له في كل حين وآن وألا يُصر على ما فعل، ويتبجح بالمعصية في غير حياء وبذا يغفر الله له ذنبه ويجبر زلته وينظمه في سلك عباده المتقين الذين قال في شأنهم : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 135]








 

الموضوع الأصلي : مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب     -||-     المصدر : منتديات غلاسة ، شات غلاسة     -||-     الكاتب : قمر


المواضيع المتشابهه:


lilh ;hkj `k,f; hsvu ,j,f

شارك الموضوع مع اصدقائك

  أضـغط هنـآ


من مواضيعى
0 يجب المحافظه علي رشاقتك ياحواء بعد الزواج 2017
0 معلومه عن ام المؤمنين السيده عائشه ولقبها
0 طريقة تخزين الاكل في الفريزر لشهر رمضان الكريم
0 صور اجدد جواكت شتوي للاطفال اولادي وبناتي 2017
0 نصائح ووصفات منزليه لشد وترطيب البشره 2017
0 صور اصاله وزوجها وابنها ومعلومات ماذا حصل بين اصاله ومضيفة الطائره 2017
0 صور محمد ابو الغار والبرادعي يقوده مسيرة المتظاهرين , من مصطفي محمود الي التحرير 30 يونيو 2017
0 احدث ساعات شبابي لعام 2017 ساعات جديده لعام 2017
0 قشر الليمون للتخلص من الدهون
0 مميزات الحجاب للاخت المسلمه
0 احدث نظارات شمس للبنات , لصيف عام 2017 الوان واشكال تجنن, وكلها جديده 2017 لاجمل بنات, لصيف 2017
0 كيف تنسقي وتنظمي غرفة الاستقبال او المعيشه
0 الموضه لصيف 2017 الحواجب السميكه 2017
0 خطورة ضرب الاطفال 2017
0 وصفه لانقاص وزنك حتي وانتي نايمه عايزه تنقصي وزنك وانتي نايمه طريقه انقاص الوزن اثناء النوم 2017
0 للرجيم ,الطبيعي 2017 رجيم, بالاعشاب 2017 تخسيس, غصب عنك 2017
0 تأثير حبوب منع الحمل علي الست
0 انا عايزه من ده مفارش سرير ليلة الفرح روعه 2017
0 كيف تختاري عطرك
0 صور زفاف الامير الهندي رحيم اغا خان من عارضة الازياء السويسريه كندرا سبير ز بالطريقه الاسلاميه
0 احدث مجموعة صور الفنانه ديانا حداد صور 2017
0 انواع الميكانيزمات الدفاعية
0 العمر قصير لاتخدع نفسك
0 علامات عندما يمل الزوج من الزوجه 2017
0 الصبر وجزائه عند ربنا
0 اين تضع زنوبك وانت في صلاتك هل تعرف
0 اللغه المصريه اقدم لغه ويعود تاريخها الي 2700 قبل الميلاد
0 علامات الولد الصالح
0 اسباب وعلاج تأخر الكلام عند الاطفال
0 ترك الذنوب والمعاصي 2017

  2  
ميدو السكرة
رد: مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب

روعه موضوع رائع ومميز
عاشت الايادي دوم التالق
تحياتي


  3  
الاسيف
رد: مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب

جزاك الله خيرا



الكلمات الدلالية (Tags)
مهما , وتوب , اسرع , كانت

شاهد اخر مواضيع قسم الاسلامى الشامل

مهما كانت ذنوبك اسرع وتوب


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع





Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc
adv ghlasa by : ghlasa
ghlasa آنضم الى معجبين